أربع نصائح للكتابة عن الدين

معظمنا يوافق على أن المواضيع التي نقوم بمناقشتها في هذا الحوار هي بعض من أهم التقارير التي يمكننا كتابتها. وإن هذا يجعلها أكثر أهمية من أي وقت مضى. وهذا يزيد من أهمية أن نقوم بتوظيف أفضل مهاراتنا لإشراك أوسع نطاق ممكن من الجمهور.

التنظيم، التنظيم، التنظيم: خلال حوارنا قمنا بالتركيز على أهمية تقديم تعقيدات القضايا التي تنطوي على صراع ديني. هذا يجعل المهارات التنظيمية أكثر أهمية. في كل مرحلة من مراحل الكتابة، من فكرتك الأولى إلى مشروعك النهائي فكّر بما هي المعلومات التي ترغب بتقديمها للقارئ، وكيف يمكنك أن تسرد قصتك بصورة أفضل وبشكل مفهوم وأكثر جاذبية.

طريقة يمكنك من خلالها مساعدة نفسك على تركيز قصتك هي من خلال تطويرك المبكّر للفقرة الأساسية أو الفقرة اللب، وهي عبارة عن جملة أو جملتين لتخبر القارىء ما الذي تدور حوله القصة. وبمجرد أن تقرّر ما هي الفكرة التي تودّ أن توصلها، يمكنك بعدها أن تقوم ببناء قصتك بطريقة يمكن للقرّاء أن يفهموا القضايا الموضوعة فيها.

وفي كثير من الأحيان، ولبدء القصة فإنه من المفيد استخدام الحكاية أو سرد لكيفية تأثر الأفراد بالقضية. ولكن تذكّر أن لا تسهب بشرح الأسباب التي من أجلها يجب على القارئ استطلاع التقرير. فمستخدمو وسائل الإعلام الجديدة هم أقل صبراً من القراء التقليديين، وإنه من المهم وبشكل خاص أن تمنحهم في وقت مبكر سبباً مقنعاً لماذا يتعين عليهم أن يستثمروا وقتهم في قراءة قصتك.

يحب الناس القصص العظيمة:هناك مبادئ أساسية لجميع القصص العظيمة تقريباً علينا أخذها بعين الاعتبار. وتشمل أفضل القصص شخصيات مثيرة للاهتمام تواجه أوضاعاً صعبة، وتتغيّر بسبب هذه المواجهة. وفي الوضع المثالي، فإن الناس سيهتمون بالأشخاص الذين تكتب عنهم، وسيهتمون بالقضايا التي سيواجهونها ويرغبون بالبقاء معك لمعرفة ما يحدث.

على سبيل المثال، فإنه يمكنك أن تكتب تقريراً عن التوترات العرقية بين المسيحيين البيض والسود استناداً على آراء القادة الدينيين. ولكن سيكون مرغوباً أكثر للقارئ أن يقرأ تقريراً عن شخصين مثلك أنت وجارك ممن وجدوا مواقفهم العرقية قد تغيّرت نتيجة التقائهم معاً بطرق غير متوقعة وعلى مدى فترة من الزمن

ركّز على إنسانية الأشخاص: تحاول العديد من التقارير، وقد تكون إغراء للكتّاب الذي يكتبون عن قضايا الدين، أن تضع الناس ضمن فئات من الصالحين والفاسدين، الأخيار والأشرار.

لكن ما هو صحيح، وما يميّز الناس هو أننا عبارة عن مزيج من الخير والشر. إنها الشكوك والمخاوف والأحكام المسبقة التي لا بد من التغلب عليها، والتي تساعد القراء على التعاطف مع موضوعات تقاريرنا.

ما يمكن أن يكون أكثر فائدة في تغيير الرأي العام عن أفراد مجموعات دينية مختلفة ليس هو صورة زائفة للخير الذي لا هوادة فيها، إنما هو الفهم اللطيف لمدى تشابهنا في كل من آمالنا ومخاوفنا.

الإظهار والعرض وليس القول: كلّما كان ممكناً قم بنقل عنصر الحركة من خلال العرض للقارىء ووصف المشاهد وتصرفات الشخصيات من حيث النقاط التي تحاول تقديمها.

يمكن أن تقول للقرّاء أن الذهاب للحج هو أمر ذات معنى للمسلم، أو أن المشاركين في نهضة مسيحية في إفريقيا متحمّسون. أو يمكنك وضعهم على الطريق إلى مكة المكرمة، لاختبار الرحلة من خلال عيون شخص ذاهب للحج لأول مرة في حياته، أو تجعلهم يشعرون بأنهم يقفون إلى جانب الرجال والنساء والأطفال وهم يغنون ويرقصون الساعة الثالثة فجراً في حقل مكشوف في زيمبابوي.

إن الصحافة التي تصنع فرقاً ما زالت تتلخص في إيجاد القصص العظمى وسردها بشكل جيد