” رافي شانكار” مهرجان أكبر من تحدِّ بيئي

كتابة يوم

التصنيفات أخبار وإعلانات, غير مصنف

صورة أخاذة للمهرجان
صورة أخاذة للمهرجان

ملاحظة المحررين: يسر الرابطة الدولية لصحفيي الدين أن تنشر هذه الصور وهذه التحاليل من طرف الصحفي “بهافيا سريفاستافا”، الذي غطى المهرجان الثقافي العالمي الضخم شهر مارس 2016. وقد تم تنظيم هذا الحدث في السهول القريبة من نهر “يامونا” المقدس في الهند من طرف سري سري رافي شانكار.

كتابة: بهافيا سريفاستافا

التنوع الثقافي في العالم هو تنوع واسع وهذا ينطبق بشكل خاص على الهند، حيث شكلت العديد من الثورات الثقافية في البلاد مستودعا عالميا من الحكمة. الفلسفة في الهند جزء من الحياة اليومية.

تعقد تجمعات دينية وروحية كبيرة في جميع أنحاء العالم في كل عام، ولكن معظم هذه التجمعات يجذب أتباعا من دين واحد. هذا أمر مفهوم لأن العديد من البلدان تستمد هوياتها من الثقافات الوطنية التي يهيمن عليها تقليد ديني واحد.

تتميز الهند عن كل ذلك بسبب ثقافات لا تعد ولا تحصى، ومجموعة كبيرة من التقاليد الدينية والروحية.

ركزت عناوين الأخبار عن المهرجان الثقافي الدولي الذي دام مدة أربعة أيام، وبرعاية “سري سري رافي شانكار” من مؤسسة “آفت أوف ليفين”، وبشكل كبير على الجدل الدائر حول الأثر البيئي لعقد مثل هذا الحدث الضخم في السهول الفيضية الحساسة في منطقة “يامونا”. وقد اعتبر ناشطو البيئة أن المهرجان سيضر النباتات والحيوانات، لكن في الوقت نفسه وعد أنصار “سري سري رافي شانكار” أنهم لن يتسببوا في أي ضرر، ولكن الجدل زاد اشتعالا عندما رفض “شانكار” دفع رسوم باهظة من أجل التنظيف.

أصبح الجانب البيئي لهذه القضية غارقا في الوحل عندما سقطت الأمطار في جميع أنحاء الموقع.

إلا أنه عندما انتهى الحدث نقلت عدد من وكالات الأنباء الهندية عن “ارفيند كجريوال، مسؤول حكومي، واصفا الحدث بأنه “تاريخي، إلهي ومذهل”، مُقِرَّا بأن الجهود المُتظافرة سوف تقوم بتنظيف هذا الموقع في السهول الفيضية بمنطقة “يامونا”. ونقلت أيضا تقارير إخبارية هندية صحفية عن “شانكار” تعهده بالتعاون في تنظيف المنطقة.

ومع ذلك، وبعيدا عن الجانب البيئي لهذه القصة، فإن للحدث أهمية متعلقة بالتعددية الدينية. لن تجد في معظم البلدان في جميع أنحاء العالم مناسبات دينية متنوعة من هذا الحجم والتي تركز على السلم بين الأديان.

عند تغطيتي لهذا الحدث، جمعت صورا (انظر أدناه) تُوضِّح حجم ودرجة تلون المهرجان في هذا المكان الميمون. إن هذا موقع مهم جدا، لأنه من المعروف أن السهول المركزية في شمال الهند هي مكان لالتقاء الأديان يُدعى ثقافة الغانج- يامونا . ولهذا عمد “شانكار” إلى تنظيم مهرجان الذكرى 35 لمنظمته في هذا الموقع المقدس.

وقد جاء ممثلون عن 155 بلدا لهذا المهرجان الضخم، حيث ساهم كل مشارك في هذا لتجمع متعدد الثقافات. وشاركت فرق كبيرة مُمثِّلَة لبلدان متنوعة في هذا الحدث. قالت إحدى التقديرات أنه بلغ عدد المؤدِّين 35000، وتراوحت تقديرات عدد الحشود من مئات الآلاف إلى أكثر من مليون شخص.

في اليوم الأول من المهرجان، افتتح رئيس الوزراء الهندي “ناريندرا مودي” الحدث، واصفا إياه بأنه “كومبه ميلا” للفنون والثقافات”. وقال السيد مودي، “علينا أن نكون فخورين بتراثنا وبلدنا.”

ثم أسَرَ أداء الجماعات الثقافية المختلفة التجمع الضخم، بدءا من التسليم من الصلاة لرب “غانيش”. وأعقب ذلك مئات “بانديت فيدي” يرددون الصلاة. وفي وقت لاحق، فتنت عروض من أشكال الرقص الكلاسيكية الهندية “كاتاك” وباراتناتيام” الجمهور.

هناك العديد من الفرق المذهلة: أكثر من 1300 فنان مُؤدي “موهينياتام” و”كاثاكالي” من ولاية “كيرالا”، سيمفونية كبرى مُشكلة من 8500 موسيقي، 500 فنان من الأرجنتين و 106 راقصة من الفلبين و 650 قارع طبول “جامبي” إفريقي، 226 راقصة سامبا من البرازيل.

خلال الحدث، تطوَّع ما يقرب من 15،000 مُشارك على الأرض للمساعدة اللوجستية، بما في ذلك السيطرة على القمامة وجمع زجاجات المياه الفارغة.

وأصرَّ المنظمون على أن البث المباشر للمهرجان شمل 161 بلدا في جميع أنحاء العالم.

وعبَّر القادة السياسيون ورجال الأعمال عن رغبتهم في السلام العالمي. وتضمنت القائمة رئيس الوزراء الفرنسي السابق “دومينيك دو فيلبان”، الشيخ “نهيان بن مبارك آل نهيان” من دولة الإمارات العربية المتحدة، الرئيس التنفيذي لشركة “فوربس ميديا” مايكل برليس، وصاحب مجلة “عالم الأعمال” أنوراغ باترا.

و أتت مجموعة واسعة من القادة الدينيين بتحيات ممثل الفاتيكان الذي قرأ رسالة من البابا فرانسيس إلى الهندوس واليهود والسيخ وقادة البهائيين الذين شاركوا في المهرجان.

وكانت وزيرة خارجية الهند “سوشما سواراج” من بين كبار المسؤولين الهنود الذين تصدرت عناوين الصحف لحضورها ومباركتها الحدث.، وقالت أنه يمكن ” لسري سري أن يعقد مثل هذا اللقاء الروحي في أي مكان في العالم”، مُضيفة “هذا يعني أن الهند محظوظة لأنه ولد هنا”.

وقالت أن هذا النوع من المهرجانات هو نموذج لكيفية أن تعيش الجماعات الدينية في وئام في أي مكان

إقرأ المزيد هنا:

https://www.theiarj.org/blog/2016/03/17/ravi-shankars-yamuna-festival-far-more-than-environmental-challenge/#sthash.wlrOJhul.dpuf

بهافيا سريفاستافا هو صحفي كبير ومتخصص في  أخبار الدين لعدة سنوات، وقد عمل ككاتب صحفي ومنتج لعدد من شركات وسائل الإعلام، بما في ذلك شبكة “ستار” الهندية للأنباء ذات الشعبية العالية. ويشمل عمله الأكاديمي علم الاجتماع والعلوم السياسية، وأخلاقيات وسائل الإعلام وبحوث الدراسات العليا في إنتاج الأفلام ووسائل الإعلام الإلكترونية. وهو عضو في الرابطة الدولية لصحفيي الدين.

الحفي باهافيا مع منظم المهرجان سري سري شانكار
الصحفي باهافيا مع منظم المهرجان سري سري شانكار

 

الوزير الأول الهندي مودي مع شانكار
الوزير الأول الهندي مودي مع شانكار
جانب من المهرجان
جانب من المهرجان
قارعو الطبول الأفارقة
قارعو الطبول الأفارقة

.

أداء فني هندي متنوع
أداء فني هندي متنوع