غلوبل بلوس: تأثير البابا فرانسيس

كتابة يوم

التصنيفات أخبار وإعلانات, غير مصنف

جماهير غفيرة تظهر حبها للبابا فرانسيس.
جماهير غفيرة تظهر حبها للبابا فرانسيس.

بقلم بارني سوارتز*

الحضور في سقوط حر وثلث أولئك الذين يذهبون إلى الكنائس هم في سن 60 عاما أو أكثر. الدعوات تقلصت.

كما لو أن كل ذلك لم يكن كافيا بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية في أستراليا خلال عيد الصوم الكبير، فق تم التشهير بالكاردينال “جورج بيل” في شهر مارس من قبل الهيئة الملكية للتحقيق في الاعتداء الجنسي على الأطفال.

وقد قال “بيل” مرارا وتكرارا أن وظيفته لا تقتضي التحرك ضد المُعتدين، أو أنه يكون قد فعل شيئا، ولكن لم يكن هناك طلب صريح من أجل ذلك.

المستشار الكبير للجنة وصف شهادته “غير قابلة للتصديق تماما”، وسأل رئيس اللجنة سلسلة من الأسئلة المحرجة، وكان الإعلام العلماني لاذعا.

فلماذا، في ضاحية ملبورن “كيسيويرو”، في الكنيسة الجديدة الممتلئة تقريبا في قداس الساعة 11:00 ، يقول الأبراشي “كوكو ستون”: “أخيرا، يمكننا الآن أن نشعر بالثقة، لدينا أمل في استمرار طريقة يسوع” ؟

الجواب المباشر هو تأثير البابا فرانسيس.

العديد من الكاثوليك في أستراليا، من بين 1,2 مليارعضو في الكنيسة العالمية، يجدون التشجيع والتفاؤل المتجدد والطاقة الجديدة من تأثير فرنسيس، الذي أمضى السنة الثالثة في منصبه.

من أول لحظة في حياته العامة، عندما كان واقفا على شرفة كنيسة القديس بطرس في روما وطلب من نصف مليون من الجماهير المزدحمة في الساحة الدعاء له، وكان التغيير في اللهجة واضحا. ووضع الأولوية في العناية الرعوية والتواضع والانفتاح.

بعد انتخابه رفض سيارة ليموزين، بدلا من ذلك تقاسم حافلة نقلته إلى مسكن له مع الكرادلة الآخرين. قام بإجراءات مغادرة الفندق الذي يقيم فيه بنفسه، ودفع فاتورته الخاصة به وحمل بنفسه حقائبه الخاصة، وانتقل إلى شقة متواضعة بالفاتيكان بدل من الإقامة في الغرف البابوية.

أن تصبح أول بابا في 1000 سنة يتخذ اسما بابويا غير مستخدم – هو في حد ذاته يشير إلى اتجاهات جديدة – إن اختيار فرانسيس كان اختيارا ذا معنى: وكانت الرسالة التواضع، والتعاطف مع الخلق، والحرص على إعادة بناء الكنيسة.

وأعرب عن شعور الكرم والاحتضان. كان التأثير على الكنيسة، وعلى العالم، سريعا ومثيرا، ولم يتعثر منذ ذلك الحين، مع قدرة لا تُخطئ تقريبا في التعبير عن الحق وتقديم رموز قوية و حقيقية.

وهو النداء الذي يمتد خارج الكاثوليك.

في استطلاع أجراه مركز “بيو” للأبحاث شمل 43 دولة سنة 2014،  أربعة وثمانون في المئة من الأوروبيين، وأكثر من سبعة من كل عشرة أمريكيين لاتينيين ينظرون إليه نظرة إيجابية.

وفي استطلاع سنة 2015 بمناسبة الذكرى الثانية له، سبعة من كل 10 من البالغين في الولايات المتحدة، بما في ذلك ثلثي الأشخاص الذين لا انتماء ديني لهم، ينظرون إلى “فرانسيس” نظرة تقدير وإجلال.

لا يمكن لشخص واحد أن يُحرك الإبرة بسرعة من حيث العدد أو السياسات في كنيسة تشمل 1.2 مليار من الأعضاء، لكن البابا الحالي، خلال السنوات الثلاث الأولى من عهدته، قد مثل بداية منعشة للكاثوليك.

النمو والتقهقر

شهدت الكنيسة الكاثوليكية نموا مطردا منذ عام 1970، من 654 مليون في 1970 حتي 1.2 مليار اليوم.

صورة للبابا فرانسيس يرحب بالجماهير
صورة للبابا فرانسيس يرحب بالجماهير

الكثير من هذا النمو أتى من أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، ولكن أيضا الدول الغربية مثل الولايات المتحدة وشهدت الزيادات نموا معتبرا.

ومع ذلك، توجد علامات التراجع، خاصة في الغرب، وهذا شيء مُلاحظ في العديد من البلدان، بدءا من الحضور الجماهيري للقداس وانتهاء بنقص الالتزام بتعميد الرضع وكذا انكماش الزواج في الكنيسة.

وتواجه الكنيسة العالمية تحديات كبيرة في كل مكان من تنامي الحركة الخمسينية العالمية التي تشق طريقها بقوة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا، وكذا من الاضطهاد في مناطق من الصين والشرق الأوسط. وتواجه أيضا تحدي ارتفاع عدد الشباب الذين ليس لهم انتماء ديني.

بالنسبة لبعض البلدان، مثل أستراليا وأيرلندا، حيث تم الكشف عن تواطؤ الكنيسة في التستر على الاعتداء الجنسي على الأطفال، تسبب هذا في خسارة ثقة الجماهير.

في أستراليا، أظهر آخر إحصاء للحضور وطني للقداس في عام 2011 ، في عطلة نهاية الأسبوع، كان حوالي ،000،662 أو 12.2 في المئة من السكان الكاثوليك، حسب تعداد سكان استراليا لسنة 2011. وهو انخفاض بما يقرب من 50000 حضور مع 2006.

جعلت الهجرة الظاهرة أكثر تنوعا من الناحية العرقية. ثمانية عشر في المئة من الكاثوليك الاستراليين ولدوا في بلدان غير ناطقة باللغة الإنجليزية. ومن المرجح، حسب “ديكسون”، أن إحصاء عام 2016  سيُبين ان الفلبين سيُصبح البلد الأكثر توريدا للكاثوليك في أستراليا.

الشيء الذي يدفع للأمل بالنسبة للكثيرين من الكاثوليك الأستراليين هو البابا فرانسيس.

إن الوجود المتواضع لأول بابا غير أوروبي في 1300 سنة قد جلب روحا جديدة من التعاطف إلى الكنيسة.

وسط أزمة اللاجئين الدولية المتنامية، يُشجع البابا فرانسيس بصوت ثابت الدول لاستقبال المهاجرين، كما دعى كل أبرشية وجماعة دينية في أوروبا إلى إيواء عائلة واحدة.  كما قام، الخميس المقدس الماضي،  بغسل وتقبيل أقدام مسلم، وأرثوذكسي والهندوس وكاثوليكي من اللاجئين.

كان لهذه الأعمال صدى واسع.

حقيقة أنه يأتي من بلد بعيد عن روما، ولكن حبه للفقراء والمحرومين، هي من بين العديد من الأسباب التي قربت البابا فرانسيس إلى قلوب الاستراليين، حسب مطران ملبورن “دينيس هارت”، رئيس مؤتمر مجلس الأساقفة الكاثوليك الاسترالي.

واضاف المطران: “اعتقد ان من أجمل الصور التي رأيت، والتي أسرت الاستراليين، هي صورة احتضان ذاك الرجل الفقير صاحب الأورام، أو التواصل مع أُناس على كراسيهم المتحركة، وبساطته في حياته وكذا الطريقة التي تحدث بها عن الكهنة والأساقفة والبابا نفسه كونهم كلهم أصحاب ذنوب.

مستقبل غير مضمون:

هل أحدث فرانسيس قفزة في حضور القداس في أستراليا؟

حسب ديكسون، من المستحيل قياس ذلك لأنه ليس هناك معلومات مؤكدة على ذلك.

إنه من السابق لأوانه أيضا تحديد تأثير البابا فرانسيس في جميع أنحاء العالم.

الآمال مرتفعة بشكل غير واقعي مثل إصلاح “الكوريا” أو الطلاق وإعادة الزواج بالنسبة للكاثوليك قبل فسخ العقد

كل هذا يمكن أن يؤدي إلى خيبة أمل.

*بارني سوارتز هو زميل بارز في مركز المسيحية العامة في سيدني و محرر دين سابق لصحيفة “ايدج” في ملبورن.

الموارد:

الملامح الوطنية لأردا: عرض المعلومات الدينية والديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية لجميع دول أمريكا اللاتينية التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 2 مليون نسمة. علامات التبويب الخاصة لكل بلد يسمح أيضا للمستخدمين لقياس الحرية الدينية في البلد المختار وقراءة أجزاء رئيسية من الدستور والمتعلقة بالدين.

أردا لمقارنة الأمم: مقارنة معلومات مفصلة عن الدين، بما في ذلك الحرية الدينية و المواقف الاجتماعية ، لعدد يصل إلى ثماني دول في المرة الواحدة.