ماذا تعني الشريعة الإسلامية وكيف يتم فهمها عبر العالم

كتابة يوم

التصنيفات أخبار وإعلانات, مقالاتالوسوم , , , ,

المسلمون يصلون في رمضان في مدينة كاب تاون في جنوب إفريقيا تصوير: يزيد كمال الدين
المسلمون يصلون في رمضان في
مدينة كاب تاون في جنوب إفريقيا
تصوير: يزيد كمال الدين

تخيل بستانا جميلا، مملوءا بالأزهار النابضة بالحياة، وأشجارا مُثقلة بالثمار وأنهارا تمر خلال ما يشبه جنة على الأرض.

هكذا يرى السيد فُضيل، إمام متطوع ومدير في وزارة الشئون الدينية بالجزائر، الشريعة الاسلامية، التي يعتبرها منظومة من التوجيهات الإلهية التي تشمل تقريبا كل ناحية من مناحي الحياة، بدءا من الصلاة والطقوس التعبدية، إلى الأعمال الخيرية ومعاملة الغير معاملة حسنة.

بالنسبة للسيد فضيل، وكذا بالنسبة للملايين من المسلمين، تعتبر الشريعة سبيلا إلى الفهم الالهي الذي يُتيح للبشر أن يصلوا إلى كامل مكموناتهم.

يتعجب السيد فضيل، ومسلمون آخرون، من عدم التركيز، أثناء النقاش حول الشريعة، على دور هذه القوانين والتوجيهات الاسلامية على الحياة اليومية والتركيز، بدلا من ذلك، على التطرف واللاتسامح والجهل المُحيط بهذه الحديقة.

إن محاولة الإجابة عن هذه التساؤلات أمر مُعقد، وتتداخل في هذا عوامل تاريخية وسياسية وثقافية وجهوية ودينية يجب فهمها في سياقها.

"إن الاسلام هو طريقة في الحياة، ويحكم جميع جوانب حياتنا"، تقول عديلة شايد تصوير: يزيد كمال الدين
“إن الاسلام هو طريقة في الحياة، ويحكم جميع جوانب حياتنا”، تقول عديلة شايد
تصوير: يزيد كمال الدين

ولكنه من الصعب العثور على التعقيد والمنطق معا وسط العواطف والممارسات السياسية المتعلقة بالشريعة.

في الغرب، غالبا ما يتم الخلط بين الشريعة وأعمال الجماعات الارهابية التي ترتكب أعمال عنف باسم الاسلام، يواجه المسلمون تعصبا أعمى وميزا يشملان تضييقات قانونية فيما يتعلق بالكيفية والمكان الذي يمكنهم ممارسة دينهم.

في الدول ذات الغالبية المسلمة، يتم أيضا استغلال الشريعة لتكون مصدرا للصراع، خاصة في شكل حروب أهلية كما هو عليه الحال في سوريا والعراق وأفغانستان.

غالبا ما تواجه الأوطان ذات الغالبية المسلمة تحديات سياسية متعلقة بتفسير القانون الديني.

ففي مصر، استغل العسكر الخوف من الشريعة للإطاحة بحكومة منتخبة ديمقراطيا، وبذلك عادوا ببلد كان في واجهة بلدان الربيع العربي إلى قانون التسلط وانتشار انتهاكات حقوق الانسان

في اندونيسيا، بلد ديمقراطي علماني، تم مؤخرا إدانة حاكم جاكرتا المسيحي بتهمة الكفر. في رده على هجومات أثناء الحملة الانتخابية، قال حاكم جاكرتا أن معارضيه يخدعون المسلمين بقولهم أن القرآن يحرم عليهم انتخاب غير المسلمين. لقد تم الحكم عليه بسنتين سجن بتهمة سب الاسلام.

من خلال عدة حوارات تم إجراؤها مع المسلمين في مختلف انحاء العالم، تبين انهم يريدون فصل الشريعة عن السياسة وأنه يجب فهمها بصفة أساسية على انها طريقة للأفراد والجماعات للاقتراب من الله.

معرفة هذا، جزئيا، يبدأ بالاستماع إلى مُحاسبة من جنوب إفريقيا والتي تؤدي صلواتها اليومية داخل مكتبها في العمل.

“إن الاسلام هو طريقة في الحياة، ويحكم جميع جوانب حياتنا”، تقول “عديلة شايد”، مُضيفة:” إن الإسلام يحكمنا من الناحية الاجتماعية والروحية. للإسلام توجيهات تتعلق بكيفية العيش مع والدينا، مع عائلاتنا ومع جيراننا. إن الأمر يتعلق بكيفية العيش في جماعة.  عندما نؤدي الصلاة فإننا نؤديها جماعيا وليس لأنفسنا فقط.”

تقول “عايدة” أن الأمر يتعلق بالعلاقات أكثر من تعلقه بقانون مدني.

تقول “عايدة”: “لله 99 اسما ويُظهر كل اسم من هذه الأسماء صفة من صفاته. يجب التحلي بهاذه الصفات في حياتك اليومية، مثل التعاطف والصفح والحب والرحمة”، وتضيف المتحدثة نفسها: “إنك لا تستطيع أن تظهر الشكر لخالقك إذا لم تستطع إظهاره للبشر.”

خرافات وحقائق

تمثل الشريعة الطريقة التي تُوَجِّه المسلمين الملتزمين لتسيير حياتهم اليومية وفقا للتوجهات الالهية. تتركز هذه التوجيهات على القرآن والسنة. إن الفهم البشري لهذه الشريعة تسمى “فقها”.

بشكل من الأشكال، يمكن مقارنة الشريعة بمجموعة من الحِكم تم جمعها من المخطوطات المقدسة والممارسات والتعاليم التي تم تطويرها وتفسيرها على مر القرون بهدف مساعدة الأشخاص على العيش وفق إرادة الإلهية.

وكما هو الحال في الديانات الأخرى، سلطة الإله مُرحب بها، ولكن مع الاعتراف بعدم كمال فهم البشر.

وإليكم بعض الخرافات عن الشريعة الاسلامية:

خرافة: هناك طريقة واحدة فقط لفهم السريعة

الحقيقة: هناك العديد من المدارس الفقهية الإسلامية بما في ذلك المذهب المالكي والحنفي والشافعي والحنبلي والجعفري والزيدي والاباضي والظاهري.لا يتفق العلماء من مختلف المذاهب وحتى من داخل المذهب نفسه على كل المسائل الفقهية المتنوعة. تتضاعف الاختلافات بشكل كبير عند محاولة تطبيق الشريعة على المجتمعات الحديثة والتفكير في مكانتها من القانون المدني.

خرافة: تُركز الشريعة على العقوبات مثل عقوبة الرجم للزنا وقطع اليد للسرقة

الحقيقة: تنقسم الشريعة إلى عبادة وهي التي تحتوي على الطقوس التعبدية والفقه والذي يعني بقانون المعاملات. تمثل الحدود أو العقوبات 10 بالمائة فقط من الفقه. إن تلك العقوبات المنتمية إلى القرون الوسطى والتي جُعِلت كمثال توضيحي للشريعة لا يتم تطبيقها في أي دولة حديثة.

خرافة: يريد المسلمون في جميع أنحاء العالم أن تكون الشريعة هي القانون المدني

الحقيقة: تماما مثل أتباع الديانات الأخرى، يرغب أغلب المسلمين في أن يروا المبادئ الأخلاقية لدينهم مثل محاربة الجريمة العنيفة ومساعدة المحتاجين ظاهرة في القوانين التي يحتكمون إليها. ولكن، في غالب الأحوال، بالنسبة للمسلمين الذين يعيشون كأقليات، فإن مطلبهم الوحيد هو ممارسة دينهم بحرية. أما في حالة عيشهم كأغلية، فإن هناك اختلاف كبير في الرأي فيما يتعلق بتطبيق الشريعة الاسلامية.

إن ما ينطبق على الأديان الأخرى على مدار التاريخ، بدءا بالدعاية للإلحاد في الصين والعلمانية في فرنسا، إلى التفضيل في المعاملة بالنسبة للكاثوليك في معظم مناطق أمريكا اللاتينية وكذا بالنسبة للمسيحيين الأرثودوكس في روسيا،  ينطبق أيضا على الإسلام: إن العلاقة بين الدين والحياة العامة في تطور مستمر.

أمثلة عن بعض الدول

مسجد النور بشرق الجزائر العاصمة
مسجد النور بشرق الجزائر العاصمة

تابع كيف أن مسألة الشريعة تختلف حسب الظروف المحلية لكل بلد

الجزائر: لا يزال هذا البلد يتعافى من خسارة أكثر من 300000 قتيل وملايير الدولارات من الخسائر المادية التي تسببت فيها “الحرب القذرة” أثناء التسعينات من القرن الماضي والتي بدأت بانقلاب عسكري ضد جماعة منتخبة كانت تريد تطبيق الشريعة الإسلامية.

لا تزال إلى اليوم بعض الجماعات المسلحة في المناطق الجبلية تقاتل من أجل نفس القضية. ولا يزال الحوار الساخن عن تطبيق الشريعة متواصلا بين الأحزاب السياسية الإسلامية والعلمانية.

رغم ذلك، يبقى القانون الجزائري في غالبيته قانونا علمانيا.

العديد من المواطنين الذين يتذكرون العشرية السوداء يخافون من تطبيق الشريعة الإسلامية.

يقول مراد، 46 سنة، صحفي في الإذاعة الجزائرية:”قبل الحديث عن العقوبات في الشريعة الإسلامية، علينا أن نتحدث عن الجانب الأكبر منه، ذلك الجزء الذي يعنى بتنظيم الحياة اليومية للناس  بانسجام وبتسامح وحب”.

يؤمن بعزيز، صاحب محل بقالة بالجزائر العاصمة، بالطبيعة الإلهية للشريعة، ولكنه يخشى أن يكون السياسيون يستعملون الدين من أجل أغراض دنيوية.

“يجب على هذه الأحزاب السياسية أن يعلموا أن الجانب العقابي من الشريعة ما هو إلا جزء صغير من الشريعة العظيمة. الجزء الأعظم منها هو بين الشخص وربه.”.

فرنسا: تطلب الشريعة من المسلم أن يصلي خمس مرات في اليوم وتطلب من المرأة أن تلبس الحجاب. لقد وضع القانون الفرنسي قيودا قانونية على هذه الممارسات في الأماكن العمومية.ضف إلى هذه التضييقات على الحرية الدينية، هناك صعود حركة اليمين المتطرف ووضعية اقتصادية واجتماعية صعبة بالنسبة للعديد من الشباب المسلم. ثم هناك مخاوف متنامية من تدهور العلاقات مع أكبر أقلية دينية تعيش في فرنسا.

وجد استطلاع رأي فيما يخص المسلمين الفرنسيين قام به “معهد مونتان” أن 29 بالمائة من المُستجوبين يريدون أن تكون الشريعة المصدر الأول للتشريع.

حسب طالب الدكتوراه محمد، 46 سنة، فإن ما تُشير إليه هذه النتيجة هو الاحساس بالتهميش من طرف مسلمي فرنسا، فكان هذا بمثابة المطالبة بهوية دينية تم حرمانهم منها.

على عكس ما هي عليه أحوال المسلمين في بريطانيا، يقول محمد، فإن المسلمين الفرنسيين لا يشعرون بانتمائهم إلى فرنسا.

أما بالنسبة لفيصل، 46 سنة ومُتحصل على الدكتوراه من جامعة بباريس، فإن المسلمين الفرنسيين لا يريدون أن تُقحم الشريعة في القانون الفرنسي، وكل ما يريده المسلمون هو الحرية في إطار القانون الفرنسي.

جنوب إفريقيا: جاء الإسلام أول مرة إلى جنوب إفريقيا من جنوب شرق آسيا في أواسط 1600 أثناء الاحتلال الهولندي. أثناء هذا الاحتلال، وكذا أثناء مرحلة الميز العنصري، تم منع المسلمين في بعض الأوقات من ممارسة شعائرهم الدينية.

إلا أن هذا الدين بقي على قيد الحياة وانتشر بعد سقوط نظام الميز العنصري سنة 1994. لقد ضمن الدستور الجديد الحرية الدينية.

هذا لا يعني أن المسلمين الآن لا يواجهون أي تحيُّز ضدهم.

لقد نادى أحدهم بإحراق مسجد في المدينة الساحلية الصغيرة “لانجبان”. أسبوع بعد هذه الحادثة، تم تخريب مسجدين وتم إراقة دماء خنازير على مدخليهما في المدينتين الساحليتين “سيمون” وتالك باي”.

عارض بعض المقيمين في المناطق ذات الغالبية البيضاء، والتي يصفها البعض بأنها بقايا عهد الميز العنصري، بناء مسجد في المنطقة. ينحدر المسلمون في غالبيتهم من المُلوَّنين أو من المختلطين ومن من الهنود أيضا.

مع ذلك، يقول المسلمون أنهم يشعرون بالحرية في ممارسة دينهم.

يقول الشيخ إسحاق طالب، الأمين العام للمجلس القضائي الاسلامي، وهي هيئة إسلامية مقرها “كاب تاون” :”بصفتنا كمسلمين من جنوب إفريقيا، تُوفر لنا ديقراطية بلدنا ما قد لا تُوفره أنظمة سياسية أخرى في العالم لمواطنيها”، مُضيفا: “أُعطيت لنا الفرصة لممارسة الكثير من جوانب الاسلام.”

يقول الشيخ “رياض قتار”، إمام بمدينة “كاب تاون” وزعيم مجلس الأئمة” في الضواحي الشمالية للمدينة، أن الشريعة تطلب من المسلمين أن يتَّبِعوا قانون البلاد ما دامت لا تتعارض مع الاسلام، مُضيفا: “أن تُحب بلدك هو جزء من الإيمان”.

السودان وتركيا بلدان آخران لهما تجربة مختلفة.

إن التطبيق المفاجئ للشريعة في السودان سنة 1983 كان جزءا من عنف وصراع دام ثلاث عشريات أثخنت المدنيين بالقتل  الجماعي والمجاعة، خاصة في “دارفور”. لقد انفصل جنوب السودان كدولة مستقلة سنة 2011.

على عكس ذلك، وفي تركيا، دفع تاريخ حافل بالانقلابات العسكرية الجماعات العلمانية والدينية للوقوف معا للحفاظ على ديمقراطيتهم والوقف ضد محاولة الانقلاب العسكري ضد الرئيس طيب رجب أردوغان الذي لا يُخفي تدينه في بلد معروف تاريخيا بعلمانيته.

نساء مسلمات يحضرن للاحتفال بالمولد النبوي الشريف بجنوب إفريقيا تصوير: يزيد كمال الدين
نساء مسلمات يحضرن للاحتفال بالمولد النبوي الشريف بجنوب إفريقيا
تصوير: يزيد كمال الدين

التقدم للأمام:

هناك أمل في فهم أكثر دقة للشريعة الاسلامية كقانون.

إن مواجهة التململ الاجتماعي أو الاضطراب السياسي أو التهديد الارهابي عادة ما يُغري بالتضييق على الحريات الدينية والمدنية، وخاصة ما يتعلق بالأقليات.

ولكن العديد من الدراسات الوطنية الدولية بينت أن مثل هذه القوانين لا تنجح.

بالنسبة لعالم الاجتماع الأمريكي “روجي فينك” من جامعة مقاطعة بيسيلفانيا، وهو باحث كبير في الحرية الدينية، فإن العكس تماما هو الذي يحدث.

ويضيف “فينك” بأن تضييق الحريات ضد جماعة دينية واحدة سيخلق مستويات عالية من الاحتقان ويزيد من احتمال حدوث العنف والاضطهاد وقد يؤدي إلى ضياع قدر أكبر من الحرية بالنسبة للأديان سواء بالنسبة للجماعات الأقلية أو الغلبية على حد سواء.

أشار الزعماء المسلمون في جنوب إفريقيا بأنه أينما يكون هناك كره للإسلام، فإنه يكون هناك انشغال جدي بالنسبة لكل المواطنين.

يقول “شعيب آبلبي”، مُدرس مسلم: “ينبغي على كل سكان جنوب إفريقيا أن يحتضنوا مواطنيهم وأن يدافعوا عن حقوقهم. إن الجماعة المسلمة هي جزء من جنوب إفريقيا. ينبغي علينا أن نقف مع بعضنا البعض.

غير أن الناس لا يستطيعون مساندة بعضهم بعضا في جو من الخوف.

ولا يمكن تحقيق هذا التعاون بدون فهم الناس بعضهم بعضا.

وجدت دراسة شملت 1000 مُستجوب سنة 2010 ، قامت بها جامعة “مانستر” وشملت خمس دول غربية، أن وجود اتصال مباشر مع المسلمين له علاقة قوية بمواقف إيجابية تُجاه الاسلام في كل بلد.

فعلى سبيل المثال، عبر 38 بالمائة من المستجوبين الذين هم على علاقة بالمسلمين  في ألمانيا الغربية سابقا عن مشاعر إيجابية تُجاههم، وواحد بالمائة فقط ممن لا اتصال لهم بالمسلمين عبروا عن مشاعر إيجابية تُجاه المسلمين.

يقول البروفسور “جون إسبوسيتو”، أستاذ الشؤون الدولية بجامعة “جورج تاون” في مقال تحت عنوان “إعادة التفكير في الاسلام والعلمانية” أنه سواء كان مسيحيون أمريكيون يفضلون الانجيل كمصدر للقانون أو جزائريون يريدون نفس الشيء للشريعة، فإن “أغلب المؤمنين يريدون نظاما حكوميا تتعايش فيه المبادئ الدينية والقيم الديمقراطية”

عندما تستمع إلى أصوات المسلمين، يستطيع الواحد منا أن يسمع فهمهم للشريعة على أنها جنة على الأرض، أو مثل ما يتخيله المسيحيون واليهود على أنه جنة عدن، وهو الشيء الذي عبر عنه المسؤول الجزائري فضيل.

“إن إيمانك بالله يجعلك أكثر وعيا بكيفية التعامل مع الآخرين”، تقول “زبيدة فيليي”، موظفة استقبال في مدينة “كاب تاون”، والتي ترتدي الحجاب وتصلي في مكتبها.

“سيكون لديك تعاطفا أكبر مع الآخرين”، تُضيف نفس المُتحدثة.

أما بعزيز، صاحب محل بقالة بالجزائر، فيقول أنه يثق بالله ولا يثق في السياسيين.

في نهاية الحوار معه، نظر بعزيز بحدة إلى الصحفي، قائلا بأنه يتفهم بأنه من غير الممكن حاليا جعل الشريعة قانونا مدنيا، ولكنه من المفيد التفكير في ذلك، مضيفا:” أريد تطبيق الشريعة الاسلامية حتى تختفي الأحزاب الاسلامية، لأنه لن يكون هناك داعيا لتواجدها عندئذ”.

*العربي مقاري، صحفي من الجزائر.

*يزيد كمال الدين، صحفي ومُصور ومنتج أفلام وثائقية، مقيم في مدينة “كاب تاون”، جنوب إفريقيا.

*منى عبد الفتاح، صحفية حرة مقيمة بالمملكة العربية السعودية وباحثة في العلوم السياسية بجامعة الخرطوم.