ماذا يمكن أن نتعلم من اجتماع “جاكرتا” للتغطية الصحفية للأديان؟

كتابة يوم

التصنيفات أخبار وإعلانات, مقالاتالوسوم , , , ,

مشارك من جماعة الأحمدية أثناء متابعته لإحدى مناقشات المؤتمر

اجتمع صحافيو الدين من جميع أنحاء آسيا، وأيضا من خارجها، في إندونيسيا من 17 إلى 19 أكتوبر في جاكرتا ليتدارسوا وليتبادلوا تجاربهم الصحفية اليومية الغنية والمتنوعة.

وخلال هذا الحدث الصحفي النوعي، التي تم تنظيمه تحت رعاية  الرابطة الدولية لصحفيي الدين، بحث هؤلاء الصحفيين القادمين من وسائل إعلام مختلفة قضايا الدين والإيمان في الحياة العامة والخاصة في هذه المنطقة الديناميكية المتنوعة دينيا،وهذا في مؤتمر سيتم عقده، وذلك تحت رعاية الرابطة الدولية لصحفيي الدين.

لقد شهد هذا التجمع حضورا وإقبالا كبيرين من طرف الطلبة الجامعيين و أيضا من طرف الصحفيين من مختلف أنحاء القارة الآسيوية، الشيء الذي عكس الاهتمام البالغ لموضوع صحافة الدين في هذه المنطقة التي تعتبر من أكثر مناطق العالم تنوعا من الناحية الدينية والعرقية أيضا.

جانب من الحضور في ندوة الاسلام والديمقراطية

إن أهم ما قدمه هذا التجمع المهني والأكاديمي للطلبة والصحفيين ممن حضروا أيامه الثلاثة، هو تلك الفرصة الفريدة من نوعها لتبادل التجارب والآراء من مختلف البلدان الآسيوية، وحتى من خارجها، حول كل ما يتعلق بالتغطية الصحفية للأمور المتعلقة بالدين والايمان، وأهم ما في هذا أن تلك التجارب والآراء جاءت من صحفيين وطلبة وأكاديميين من مختلف الخلفيات الدينية والثقافية والعرقية مما أعطى صورة بديعة للتنوع والاختلاف في ظل التفاهم والاحترام والمحبة الانسانية.

أهم نقطة يمكن أن نستخلصها من هذا المؤتمر هو الدرجة العالية من التسامح والتفاهم بين الصحفيين المشاركين القادمين من مختلف الأديان والمذاهب في المنطقة، الشيء الذي انعكس على مجتمعاتهم في درجة عالية من التعايش والتناسق رغم كثرة التنوع الموجود في هذه البلدان، وقد يكون مثلا يُحتذى به من طرف صحفيي الدين في العالم العربي، الذي يشهد درجة أقل من التناغم والتعايش، ولعله قد يكون هذا هو الدور الرائع الذي يمكن أن يقوم به صحفيو الدين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمتمثل في نشر التفاهم والتسامح بين مختلف الطوائف والأديان في هذه المنطقة التي تشهد اضطرابا مستمرا منذ عقود.

كان الحاضرون من مختلف المذاهب والخلفيات الدينية من المسيحيين والمسلمين واليهود والبوذيين ومن مختلف الأديان المحلية الآسيوية. كام لاحظنا وجود طوائف وخلفيات اسلامية متنوعة في المتواجدة المنطقة، من سنة وشيعة وأحمدية وبهائية وغيرها.

“الاسلام والديمقراطية” المتحدثون في الندوة الختامية

معظم الصحفيين في المؤتمر قدموا من 14 دولة هي: اندونيسيا والفلبين وباكستان واستراليا ونيبال وبنجلاديش وميانمار وسريلانكا وماليزيا وسنغافورة وتايلاندا والصين وكوريا الجنوبية والهند. وانضم إليهم صحفيو الدين من أمريكا الشمالية وأوروبا وأفريقيا أيضا.

يُذكر أنه من بين المشاركين في رعاية هذا المؤتمر سفارة الدانمرك في إندونيسيا، ومؤسسة آسيا في إندونيسيا، ومؤسسة “تيفا” من إندونيسيا، و “سيسيآمآم” وهي شركة معادن في البرازيل. وتشترك الرابطة في تنظيم هذا الحدث مع “اتحاد الصحفيين من أجل التنوع” (سيجوك) وجامعة “نوسانتارا” للوسائط الإعلامية المتعددة (يوآمآن)، وكلاهما من إندونيسيا.

،